لماذا تحاول أجهزة السيسي استدراج الإخوان إلى فخ مسرحية الحوار اللاون

التصريحات التي أطلقها ضياء رشوان، نقيب الصحفيين والمنسق العام لجلسات ما يسمى بالحوار الوطني، الخميس الماضي 23 يونيو 2022م، خلال برنامجه “مصر جديدة” على فضائية «etc»، عن توجيه الأكاديمية الوطنية للتدريب دعوات للمشاركة في الحوار إلى شخصيات مدنية تقيم في الخارج كالدكتور عصام حجي وعمرو حمزاوي وجيهان منصور، أو في ما يتعلق بمشاركة جماعة الإخوان وقريبين منها في هذا الحوار (المسرحي) تؤكد أن النظام يعمل على استدرج الإخوان أو عناصر منها إلى هذا الفخ المنصوب دون أن يسفر عن شيء له قيمة.

وكان رشوان قد صرح بأن الأكاديمية الوطنية للتدريب أرسلت دعوات مشاركة في الحوار إلى كل من عالم الفضاء المصري المقيم في الولايات المتحدة، عصام حجي، وأستاذ العلوم السياسية، عمرو حمزاوي، بالإضافة إلى الإعلامية، جيهان منصور، وأن الثلاثة رحبوا بالدعوة وقبلوها، قبل أن يعلن حجي في تغريدة عبر حسابه في تويتر أنه لن يشارك في أي حراك سياسي أيًا كان اتجاهه أو أهدافه، مثمنًا المشاركين والقائمين على الحوار الوطني، فيما لم يعلق باقي المدعوين على تصريحات رشوان.

تصريحات “رشوان” أثارت ake ؤلات كثيرة حول مغزى التوقيت والمضمون ، والزج باسم الإخوان. وينقل موقع “مدى مصر” عن مصدر سياسي مقرب من السلطة بأن هناك مفاوضات بين الجهة السيادية الداعية للحوار الوطني (المخابرات العامة)، ووسطاء مقربين من أعضاء بجماعة الإخوان، (ذكروا الأستاذ يوسف ندا تحديدا)، يريدون المشاركة في الحوار كأشخاص وليس كممثلين للجماعة.

وصاية مسبقة

” حيث طالبهم بالتخلي عن أفكارهم وتصوراتهم من أجل أن يتفضل عليهم بالقبول بهم مشاركين في الحوار المسرحي، يقول داوود: «فتح الباب أمام مشاركة المصريين الذين اضطرتهم الظروف السياسية خلال السنوات الماضية لمغادرة البلاد خشية السجن أو التنكيل هو بادرة إيجابية نرحب بها»، مشددًا على أن «أي طرف يوافق على دستور 2014 وعلى أننا دولة مدنية ديمقراطية، من حقه المشاركة في الحوار»، مضيفًا: «لو الإخوان هيتخلوا عن وصفهم للنظام الحالي بأنه انقلابي ودموي ويراجعوا أفكارهم عن الديمقراطية فلا مانع من مشاركتهم»!

هو الاعتراف إذا بشرعية النظام الانقلابي الذي يمارس أبشع صور الطغيان، معنى ذلك أن شرط داود ومن على شاكلته من العلمانيين هو تخلي الإخوان عن حقهم في أن يكونوا أحرارا في رؤاهم وتصوراتهم، وأن ينسلخوا من أنفسهم ليكونوا نسخا من داوود وصباحي وفريد ​​زهران حتى ينعم عليهم العسكر بالمشاركة في الحوار المسرحي؛ تلك إذا قسمة ضيزي! لكن الجميل في تصريحات “داوود” أن لن يتحدث عن التخلي عن العنف؛ يعلم علم اليقين أن النظام هو من يقف وراء العنف والإرهاب كله؛ وقد اعترف أستاذه البرادعي بذلك علنا.

يقول المثل الشعبي: «ودت العاهر أن لو كانت كل النساء عاهرات»، وذلك حتى لا تشعر بالخجل والعار الذي تحيا به بين الناس، فداوود بمشاركته في الانقلاب على النحو الذي جرى ثم بدعمه رغم ظلمه وطغيانه، قد كفر بالديمقراطية وداس عليها آلاف المرات، وما يؤلمه حقا أن الإسلاميين وأنصار الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي، هم من بقوا الأوفياء لها المتشبثون بها حتى اليوم، في الوقت الذي سقط فيه خالد داوود وحمدين صباحي وكل أنصار الحركة اللامدنية اللاديمقراطية، ولذلك يتمنى داوود أن لو سقط الإخوان كما سقط هو حتى يكون الجميع في الكفر بالديمقراطية سواء. وليته فعل كما فعل أستاذه البرادعي الذي استيقظ ضميره مبكرا رفضا للمذابح الوحشية التي ارتكبها النظام ضد الإسلاميين أنصار الديمقراطية والرئيس المنتخب، معترفا أن الأجواء كانت في طريقها نحو المصالحة لكن أجهزة السيسي هددته ثم اركتبت مذبحة رابعة وغيرها من أجل القضاء نهائيا على أي أمل للمصالحة في بداية الأزمة منتصف 2013م.

فخ جديد

ظني ​​أن هذه الدعوة أو حتى تسريب ما يتعلق بالإخوان منها الهدف منه قد يكون ابتزاز العلمانيين، والضغط عليهم بالإخوان من أجل لجم شطحاتهم وتوقعاتهم من الحوار ووضع شروط مسبقة أغضبت السيسي وأجهزته. وقد يكون الهدف هو جس نبض الجماعة، من أجل استدراجها إلى هذه الفخ المميت، لأن هذا الحوار في جوهره هو حوار شكلي في المقام الأول، يستهدف به السيسي التغطية على فشله في كافة الملفات والأصعدة، كما يستهدف تلبية بعض شروط صندوق النقد الدولي الذي طالبه به “

” هذا الفخ ــ إن حدث ــ يعتبر في جوهره إقرارا بشرعية نظام انقلابي دموي، والقبول بالمشاركة في مثل هذ الحوار المسرحي يمثل إهدارا صارخا لدماء آلاف الشهداء ومئات الآلاف من المعتقلين والملاحقين أمنيا. قد يرى البعض أبعادا أخرى للمسألة تتعلق بالحرص على إنهاء ملف المعتقلين، لكن كل الأدلة والمؤشرات تؤكد أن هذا أمر بعيد المنال ما بقي السيسي على رأس السلطة. وبالتالي فالأسلم هو أن لكل معتقل حرية الاختيار بين الأخذ بالعزيمة أو الرخصة، لكن الجماعة عليها دائما أن تأخذ بالعزيمة وأن يكون خطابها معبرا عن أسمى القيم وأنبلها، دون سباحة في بحر الأوهام أو سقوط في فخاخ الظالمين.

بين الإخوان وتوسيع الفجوة اين أبنا ذلك أن مثل هذه الدعوة إن صحت أو حدثت في قابل الأيام، فهي في كل الأحوال لغم يريد به النظام القضاء على ما تبقى من الجماعة والقضاء على مكانتها الروحية والدعوية والسياسية، بوصفها (بكل مكوناتها) الفريق القابض على الجمر المتمسك بكل القيم الإسلامية والإنسانية النبيلة كالشورى والعدل والحرية والديمقراطية و وهي قيم لا زال الإخوان حتى اليوم هم الفريق الذذب & ي & ي & ppe ا & وeder و & وäck. ” هذا كلام صحيح في مضمونة النظري، لكن إسقاطه على الحالة الإخوانية حاليا، يفضي تلقائيا إلى خسارة كل شيء؛ لا سيما وأن النظام نفسه حريص كل الحرص على استئصال الإخوان منذ أن جرى كراه “شراؤه” بمليارات الخليج ودعم الصهاينة والأمريكان، من أجل سحق الجماعة والقضاء عليها نهائيا. يريد النظام من الإخوان أن يمنحوه شرعية الاعتراف في مقابل ثمن بخس ولا ضمانات حتى على وفائه بهذا الثمن البخس؛ ومنخانوغدروقتل،منالغباءاختبارهفيالوفاءمرةأخرى. فالصبر الصبر؛ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده.


Source: بوابة الحرية والعدالة by fj-p.com.

*The article has been translated based on the content of بوابة الحرية والعدالة by fj-p.com. If there is any problem regarding the content, copyright, please leave a report below the article. We will try to process as quickly as possible to protect the rights of the author. Thank you very much!

*We just want readers to access information more quickly and easily with other multilingual content, instead of information only available in a certain language.

*We always respect the copyright of the content of the author and always include the original link of the source article.If the author disagrees, just leave the report below the article, the article will be edited or deleted at the request of the author. Thanks very much! Best regards!