بارتفاع يصل إلى 30 %

كشف خبراء الاستثمار العقاري والمطورون أن هناك زيادة جديدة في سعر العقار بنسبة, نتيجة التداعيات والإجراءات الأخيرة للبنك المركزي المصري من خفض قيمة الجنيه أمام الدولار ورفع سعر الفائدة بالبنوك لتتراوح الزيادة النهائية لسعرالعقار بين 25 إلى 30%.

وأكد الخبراء أن الشركات والمطورين سيطبقون الزيادات الجديدة خلال الأيام المقبلة, محذرين من حدوث ركود في عمليات البيع والشراء خلال الفترة المقبلة لحين استقرارالأسعار.

وقالوا إن “من أهم التداعيات السلبية للقرارات الأخيرة تأثر سوق العمل بالقطاع الذي يوفر الملايين من فرص العمل للشباب والعمال, مطالبين شركات الاستثمار العقاري والمطورين بالبحث عن طرق جديدة للاستثمار العقاري تختلف عن الطريقة المصرية المعروفة باسم” الأوف بلان“والتي تعتمد على تمويل العميل للاستثمار, كما طالبوا بوقف تصدير مواد البناء لحين إإباع وتلبية رغبات واحتياجات السوق المحلية “.

خطر حقيقي

من جانبه انتقد محمد البستاني نائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تشهد حالة اضطراب كبيرة وموجة تضخم عالمية, محذرا من أن القرار ستكون له تداعيات على حركة السوق المصرية بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص.

وقال “البستاني” في تصريحات صحفية إن “القرار سيؤثر على القوى الشرائية بالسوق, وقد يدفع المواطن للتريث وعدم اتخاذ قرار حتى تتضح الرؤية واتجاهات السوق أمامه”.

وتوقع ارتفاع أسعار مختلف القطاعات مع دخول شهر رمضان بنسبة تزيد عن 10%, لافتا إلى أن رفع الفائدة البنكية يعني سحب السيولة من السوق وتراجع حركة البيع والشراء والقوة الشرائية وتأثر سوق العمل سلبيا, مشددا على أهمية دعم الصناعة الوطنية وانعاش حركة التصدير للحفاظ على قيمة العملة وتشجيع القطاع الخاص.

وطالب بضرورة إلغاء رسوم الإغراق بالنسبة للحديد, للحد من ارتفاع السعر المستمر, نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية, مشددا على ضرورة وضع خطة يشارك فيها القطاع الخاص للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار خاصة بما يتعلق بمواد البناء, لأنها تسبب خطرا حقيقيا على المطور والمواطن في نفس الوقت .

موجة غلاء

وقال الدكتور أحمد شلبي أستاذ الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة إن „العالم يشهد حاليا موجة غلاء في الأسعار نتيجة الركود التضخمي بجانب نقص الخامات كأحد التداعيات الناتجة عن أزمة كورونا, مشيرا إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا ستلقي بظلالها علي الأسواق المختلفة, ما يزيد من تعقد الوضع الاقتصادي خاصة بالنسبة للقطاع العقاري”.

وأكد “شلبي” في تصريحات صحفية أن القطاع العقاري يواجه تحديا كبيرا, ويجب على الشركات أن تكون دقيقة جدا في تحديد احتياجاتها خلال هذه الفترة, وعدم التوسع في طرح وبيع وحدات أو الإقدام على مراحل جديدة إلا بمقدار ما تحتاجه الشركة من سيولة نقدية فقط, محذرا من أن التوسع في البيع يمكن أن يصبح سببا في خسارة كبيرة لتلك الشركات مستقبلا في ظل عدم استقرار أسعار مدخلات البناء, كما يجب خلال هذه الفترة التركيز على التنفيذ في المشروعات المباعة بأكبر قدر ممكن.

وكشف أن الشركات العقارية تبيع بنظام «أوف بلان» وبعد البيع تبدأ تنفيذ المشروع وتسليمه للعملاء بعد عدة سنوات وهذا النظام في ظل الظروف الحالية يجعل تحديد تكلفة تنفيذ الوحدة السكنية صعبا جدا نظرا للتغيرات السريعة, وفي حال محاولة المطور تأمين نفسه من الغلاء المستمر ستصل تكلفة الوحدة التقديرية لأسعار غير مشجعة للعملاء خاصة في ظل انخفاض القدرة العقائية وغياب التمويل العقاري.

وأشار “شلبي” إلى أن كافة المعطيات الاقتصادية الحالية, قد تدفع بأسعار العقارات للارتفاع بنسعار قد تتخطى ال 30%.

متغيرات متلاحقة

وأكد هشام الفولي, خبير التطوير العقاري, أن أسعار العقارات سوف ترتفع بنسبة 15% خلال الربع الثاني من العام 2022 نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وما ترتب عليه من ارتفاع أسعار المواد الخام, وعلى رأسها الحديد والأسمنت وأيضا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية, التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وعلى السوق العقاري .

وقال الفولي في تصريحات صحفية إن “قطاع العقارات يواجه متغيرات متلاحقة وبشكل مفاجئ أدت إلى ارتباك حسابات الشركات وأثرت على دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات والخطط التسويقية للشركات وهامش أرباحها, مشيرا إلى أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار ورفع سعر الفائدة سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار”.

وأضاف أن الزيادات الأخيرة في أسعار الحديد والأسمنت التهمت هامش الربح الذي وضعته الشركات وأصبحت الشركات بالكاد تستطيع الإنفاق على التنفيذ, مشيرا إلى أن الشركات التي قامت ببيع مشروعاتها بالكامل قبل هذه الزيادات في الأسعار لن تستطيع التنفيذ دون خسائر, خاصة أنها لم تبدأ في الإنشاءات وسوف تتعرض للتعثر .

وأوضح الفولي أن الشركات التي لديها مراحل جديدة من المشروعات ولم تطرحها بعد سوف تقوم بطرحها بأسعار تتناسب مع الزيادات في أسعار مواد البناء وأسعار الدولار, وبالتالي سيكون هناك فارق سعري كبير بين أسعار الوحدات في المراحل الأولى للمشروعات وبين المراحل التالية.

وحذر من أن الشركات في ظل هذه الظروف لن تكون قادرة على إطالة دورة رأس المال, متوقعا دمج فترات السداد خلال الفترة القادمة, مع إعطاء خصومات لعميل الكاش لمواجهة أزمة السيولة, خاصة مع ارتفاع أسعار الأراضي والأقساط المستحقة عليها والتي تتزامن مع مراحل تنفيذ المشروع علاوة على ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الإنشاء وبالتالي المعباء وبالتالي زيادة الأعباء المالية على الشركات.


Source: بوابة الحرية والعدالة by fj-p.com.

*The article has been translated based on the content of بوابة الحرية والعدالة by fj-p.com. If there is any problem regarding the content, copyright, please leave a report below the article. We will try to process as quickly as possible to protect the rights of the author. Thank you very much!

*We just want readers to access information more quickly and easily with other multilingual content, instead of information only available in a certain language.

*We always respect the copyright of the content of the author and always include the original link of the source article.If the author disagrees, just leave the report below the article, the article will be edited or deleted at the request of the author. Thanks very much! Best regards!